الحاج سعيد أبو معاش
195
أئمتنا عباد الرحمان
صاحب الدلالات ، وصرت أنا صاحب المعجزات والآيات ، وصار محمّد خاتم النبيّين ، وصرت أنا خاتم الوصيّين ، وأنا الصراط المستقيم ، وأنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ولا أحد اختلف إلّافي ولايتي . وصار محمّد صاحب الدعوة وصرت أنا صاحب السيف ، وصار محمّد نبيّاً مرسلًا وصرت أنا صاحب أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال اللَّه عزّ وجلّ : « يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده » وهو روح اللَّه لا يعطيه ولا يلقي هذا الرّوح إلّاعلى مَلَك مقرّب أونبيّ مرسل أووصيّ منتخب ، فمن أعطاه اللَّه هذا الروح فقد أبانه من الناس ، وفوّض اليه القدرة وأحيى الموتى ، وعلم بها ما كان وما يكون ، وصار من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظة عين ، وعلم ما في الضمائر والقلوب ، وعلم ما في السماوات والأرض . يا سلمان ويا جُنْدب ، وصار محمّد الذِّكْر الذي قال اللَّه عزّ وجلّ : « قد أنزل اللَّه إليكم ذكراً * رسولًا يتلو عليكم آيات اللَّه » . إنّي أُعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب ، واستودعت علم القرآن وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم أقام الحجة للناس وصرت أنا حجة اللَّه عزّ وجلّ ، جعل اللَّه لي ما لم يجعل لأحدٍ من الأوّلين والآخرين ، لا لنبيّ مرسل ولا لملك مقرّب . يا سلمان ويا جُنْدب . قالا : لبيّك يا أمير المؤمنين . . . قال عليه السلام : أنا محمّد ومحمّد أنا وأنا من محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ومحمّد منّي ، قال اللَّه تعالى : « مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان » ، يا سلمان ويا جُنْدب ، قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين . . . قال : أنا أمير كلّ مؤمن ومؤمنة ممّن مضى وممّن بقي ، وأُيّدتُ بروح العظمة ، إنّما أنا عبد من عبيد اللَّه ، لا تسمّونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم ؛